علي داود جابر

375

معجم أعلام جبل عامل

كان أبو نصر يسكن الرملة مع أخيه أبي الفرج ، وبقيا فيها إلى سنة 361 ه « 1 » إذ أنه في هذه السنة كان يعمل كاتبا عند السيد حسن بن أحمد الأعصم القرمطي في الرملة ، يقول ابن ظافر الأزدي : « ولما نزل الحسن بن أحمد إلى الرملة أحضر إليه الفرّاشون في بعض الليالي الشموع ، فقال لأبي نصر بن كشاجم وكان كاتبه : يا أبا نصر ، ما يحضرك في صفة هذه الشموع ؟ فقال : إنما نحضر في مجلس السيد لنسمع من كلامه ونستفيد من أدبه . فقال الحسن بن أحمد في الحال بديها [ المتقارب ] : ومجدولة مثل صدر القناة * تعرّت وباطنها مكتس لها مقلة هي روح لها * وتاج على هيئة البرنس وتنتج في وقت تلقيحها * ضياء يجلّي دجى الحندس فقام أبو نصر وقبل الأرض وسأله أن يأذن له في إجازة الأبيات ، فأذن له فقال : وليلتنا هذه ليلة * تشاكل أشكال إقليدس فياربة العود حتى الغنا * ويا حامل الكأس لا تحبس فتقدم بأن يخلع عليه وحمل إليه صلة سنية وإلى كل واحد من الحاضرين » « 2 » . وبعد هذه السنة يبدو أنهما انتقلا إلى مدينة صيدا ، وسكنا فيها - وذلك بعد خضوعها للسيطرة الفاطمية - كما يقول ابن عساكر « 3 » .

--> ( 1 ) المقفى : ص 264 . ( 2 ) بدائع البدائة : ص 160 ، 161 ، المقفى : ص 264 ، 267 ، 268 . ( 3 ) تاريخ دمشق : ج 67 ص 263 ، تكملة مختصر تاريخ دمشق : ج 5 ص 103 .